أي أطرافه . ومنه تحرفر الرجل من واجرنمز : إذا اجتمع وتقبض ، وهو لم يسمع
واحده ، كالعباديد والحذافير ، وقيل : الجرموز : الركبة ، فإن صح كان المعنى أنه جمع
ركبتيه وما يتصل بهما .
ومنه حديث المغيرة : إنه لما بعث إلى ذي الحاجبين قال : قالت لي نفسي : لو جمعت
جراميزك ، فوثبت وقعدت مع العلج .
جرر عبد الرحمن : قال الحارث بن الصمة : رأيته يوم أحد في جر الجبل فعطفت
إليه .
هو أسفله . قال :
وقد قطعت واديا وجرا
وكأنه ما نجز على الأرض من سفحه . وقولهم : ذيل الجبل . يحتج له .
جرد ابن مسعود رضي الله عنه : جردوا القرآن ليربو فيه صغيركم ، وى ينأى عنه
كبيركم فإن الشيطان يخرج من البيت تقرأ فيه سورة البقرة .
قيل : أراد تجريده عن النقط والفواتح والعشور لئلا ينشأ نشئ فيرى أنها من القرآن .
وقيل : هو حث على ألا يتعلم معه غيره من كتب الله ، لأنها تؤخذ عن النصارى
واليهود ، وهم غير مأمونين .
وقيل : إن رجلا قرأ عنده ، فقال : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، فقال : ذلك .
وفيه وجه أسلوب الكلام ونظمه عليه أدل : وهو أن يجعل اللام من صلة جردوا ،
ويكون المعنى : اجعلوا القرآن لهذا ، وخصوه به ، واقصروه عليه دون النسيان والإعراض
عنه ، من قولهم : جرد فلان لأمر كذا وتجرد له .
وتخلصه : خصوا القرآن بأن ينشأ على تعلمه صغاركم وبألا يتباعد عن تلاوته وتدبره
كباركم فإن الشيطان لا يقر في مكان يقرأ فيه .
جرش : أبو هريرة رضي الله عنه : لو رأيت الوعول تجرش ما بين لابيتها ما هجتها
ولا مستها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شجرها أن تعضد أو تخبط .
أي ترعى وتقضم ، والأصل فيه جرش الملح وغيره وهو الا ينعم دقه فهو جريش ،
ثم استعير لموضع القضم .
وأما الجرس فهو أن ينقر الطير الحب فيسمع له جرس أي صوت ، ومنه : نحل
جوارس .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 179
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٩