Skip to main content

مجمع الفائدة — Page 407

Contributors:

P.407
ولو قال : إن شهد فلان فهو صادق ، لزمه في الحال وإن لم يشهد .
Commentary
وأهل العقول وإن كان عند بعض أهل العربية أن الحكم في الجزاء فقط والشرط ظرف وذلك خلاف التحقيق . وهذا هو الفرق بين الاقرار المعلق وسائر الأقارير التي تعقب بما ينافيه حيث يؤخذ بأول الكلام فيه دون المعلق هذا واضح . ولكن في عدم كون الاقرار إلا بحق سابق تأمل ، فإن ذلك غير منقول من الشارع ، بل مجرد الاصطلاح الذي نجده في بعض كتب الأصحاب . بل الذي يفهم من ظاهره ، أعم من ذلك ، ولهذا تراهم يطلقون على غير ذلك أيضا وهو ظاهر . إلا أنه يمكن أن يقال : الأصل براءة الذمة وعدم لزومه شئ ، والذي علم كونه اقرارا يلزم به ، وغيره لم يعلم ، بل ولا يظن بحيث يكون معتبرا ومخرجا للأصل عن أصله فيبقى تحت النفي ، فتأمل . فالمعلق بمنزلة وعد لزوم شئ له بشرط كذا ، ولا دليل على لزومه ، إذ لم يقل الأصحاب بوجوب الايفاء بالوعد على ما يظهر وإن كان ظاهر بعض الآيات ( 1 ) والأخبار وجوب الوفاء إلا أن في كون ذلك وعدا صريحا أيضا تأملا . ولو قال : ( إن شهد فهو صادق لزمه في الحال وإن لم يشهد ) أي لو قال شخص : إن شهد فلان لواحد بأن لك علي كذا فهو صادق - وينبغي ( 2 ) أن يضم
Footnote
( 1 ) إشارة إلى الآيات التي دلت باطلاقها على الوفاء بالعهد وأما الأخبار فراجع الوسائل باب 109 من أبواب العشرة وغيره . ( 2 ) الظاهر أن المراد أنه ينبغي للمصنف ره أن يضم إليه قوله : إن شهد الخ ما بيناه من قولنا : ( بأن لك علي كذا ) .