Skip to main content

مجمع الفائدة — Page 153

Contributors:

P.153
Commentary
بصيرا مميزا رشيدا يعرف نفعه وضرره في المال وطريق الحفظ والتصرف كما كان نجده في كثير من الصبيان فإنه قد يوجد بينهم من هو أعظم في هذه الأمور عن آبائهم ، فلا مانع له من ايقاع العقد خصوصا مع إذن الولي أو حضوره بعد تعيينه الثمن . إلا أن يقال قد لا يقصد لجهله أو علمه بعدم عقابه ، ولكن ذلك قد يندفع من العلم بحاله .قال في التذكرة : وهل يصح بيع المميز وشراءه بإذن الولي ؟ الوجه عندي لا يصح ولا ينفذ الخ . يستشعر منه الخلاف في الجواز والصحة . وقال أيضا : وفي وجه لنا جواز بيعه إذا بلغ عشرا . وبالجملة ظاهر عموم الآيات والأخبار والأصل ، هو الجواز مع التميز التام وإذن الولي . لعدم المانع الصريح ، لعدم تحقق الاجماع كما مر ، وصراحة الآيات - وعدم الأخبار ، مؤيدا بالأخبار الدالة على ما استثنى مع العقل - يؤيد الجواز ، وسيجئ إن شاء الله تعالى له زيادة تحقيق في بحث الحجر ، وننقل هنا بعض دليل تحديد البلوغ وبيان الرشد .والظاهر أن البلوغ يحصل بالشروع في خمسة عشر في المذكر كما هو مذهب بعض العامة وبعض أصحابنا أيضا . وفي تحققه بالشروع في أربعة عشر وجه قوي ، كما يدل عليه رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا بلغ أشده ثلاث عشر سنة ودخل في أربعة ( الأربعة كا ) عشر وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شئ إلا أن يكون سفيها