يبعث ما ساقه ، وإلا هديا أو ثمنه ، ويتم ( يقيم خ ل )
محرما حتى يبلغ الهدي محله إما منى للحاج ، أو مكة للمعتمر ، ثم يحل
بالتقصير ، إلا من النساء إلى أن يحج في القابل ، مع وجوبه ، أو يطاف
عنه للنساء ، مع ندبه .
Commentary
وأما عن أحدهما وعن مكة بعد الموقفين فمحل التأمل والآية الشريفة
مجملة لا يفهم منها المراد ويفهم من نزولها في الحديبية كونه مكة وحملها على العموم
واخراج ما ليس بصد بالاجماع مثل رمي الجمار يحتاج إلى جرأة إذ دلالتها على ما
أحصر منه غير واضحة فإن ظاهرها يحتمل المنع عن اتمام الحج والعمرة في الجملة أو
عن مكة كما كان في الحديبية ويكون المراد المنع عن اتمامها بحيث يفوت ما يفوتان
بفوته مثل الموقفين معا وتمام أفعال العمرة حيث هي في مكة وقد منع عنها ولهذا ما
أجمعوا إلا على الموقفين ودخول مكة أولا .
وصحة الحج بادراك أحد الموقفين يدل على عدم تحقق الصد بأحدهما
وعن دخول مكة وفي الخبر ( 1 ) دلالة على أن الحصر عن عرفة لا يضر بعد أن تحقق
ادراك الجمع وأن ذلك غير مصدود وأنه مصدود إذا منع عنهما .
وقوله : ( يبعث ما ساقه ) خبر المحصور إشارة إلى حكم المحصور بالمرض
وظاهره أنه يجب بعث ما ساقه إن ساق فتأمل .
وأنه يكفي بعث هدي السياق مطلقا سواء كان واجبا بالاشعار والتقليد
وبالنذر وشبهه أم لا وسواء كان شرطه في الاحرام أم لا كما هو مذهب الأكثر .
وقد مر في الصد ما يدل على أن الواحد كاف ، وهو مفهوم من أخبار
كثيرة بل الآية ، فتأمل وتذكر واحفظ .
وقد مر أيضا ما يدل على وجوب الهدي على المشترط أيضا والمصنف اختار
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحصار والصد الرواية 2 .