شرح
يستحب أن يسجد عقيب الصلاة ، ويقول شكرا لله ، مائة مرة ويدعو بالدعاء
المذكور في المصباح للشيخ لرواية عمار ( 1 )
والظاهر من آية الكرسي ، أنها إلى قوله : وهو العلي العظيم ، كما هو المقرر
عند القراء والمفسرين في غير هذا المحل ، وللتبادر ، ولهذا لو أريد الزيادة احتيج إلى
القيد ، فلا يبعد الاكتفاء به ، وإن قال الشيخ في المصباح وقد روى هذه الصلاة
بعينها في اليوم الرابع والعشرين منه ، وقيل : هو المباهلة أيضا ، مع أنه قال في
الرواية ، وآية الكرسي إلى قوله ، هم فيها خالدون ، ويفهم منه أنه قائل بكونها في
صلاة الغدير ، أيضا إليه وإن احتمل أنه أراد اشتراكهما في غيره ولكن تقييده
في الرواية في المباهلة يدل على عدمه في الغدير وإن المتبادر والمعروف غير ذلك ، ولأنه
أسهل ، ولا يبعد اختياره أيضا لأنه قرآن ، وكأنه أحوط ، فتأمل .
وأيضا الظاهر عدم الترتيب في القراءة بين المذكورات ، بعد تقديم الفاتحة ،
لعدم الدليل ، ولا يبعد اختيار الترتيب المذكور في الرواية ، لأنه أنسب إلى لفظها :
مع قول ، بإفادة الواو . الترتيب ، واختاره المصنف في المنتهى ، ولأنه لو لم يكن أولى
وكان غيره أولى ، لذكر فيها : وتدل هذه الرواية على مشروعية قضائها أيضا مع
الدعاء ، ولكن يغير ما في الدعاء ولو بالقصد ، فتأمل .
والمشهور بين الأصحاب جواز فعلها جماعة ، وليس ببعيد ، لعدم المنع من
الجماعة في النافلة مطلقا بحيث يشملها ظاهرا ، ولا اجماع فيه ، مع الترغيب في
الجماعة خصوصا في هذه الصلاة في هذا اليوم ، ولأنه يحصل النفع أكثر ، لحصول
ثوابها لمن لم يعرف هذه الآيات ، بالاقتداء . وبها يظهر شعائر الايمان .
وينبغي الخطبة باظهار فضيلة هذا اليوم ، والتصافح ، والتزين ، والتصدق ،
وإفطار الصوام ، فإنه روى في هذه . الدرهم فيه بألف ألف درهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ( 16 ) ( باب ما ورد من الصلاة تطوعا في الأيام والليالي ) باب استحباب صلاة
يوم الغدير وكيفيتها حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، قطعة من حديث : 1