شرح
كثيرا . ويكفي في ذلك قوله تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 1 ) ، فإذا
كان حال الذي يميل إلى الذي صدر منه الظلم ، الميل القليل الذي هو الركون في
اللغة هذا فكيف ( 2 ) حال الذي يظلم .
والآيات في ذلك كثيرة مثل " الكافرون هم الظالمون " ( 3 ) ، فيه مبالغة
حيث دل على أن قبح الكفر هو الظلم ، ومثله " إن الشرك لظلم عظيم " ( 4 ) .
والأخبار كذلك ، مثل ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : من
أكل من مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة ( 5 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة ولا يحتاج إلى النقل ، لظهور حال الظلم والظالم
وليس له علاج إلا أداء حق المظلوم إليه وابراؤه منه ، وهو ظاهر .
ويدل عليه النقل ، مثل ما روي عن الشيخ عن النخع ( عن شيخ من
النخع - ئل ) ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني لم أزل واليا منذ زمن الحجاج
إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ثم أعدت عليه ، فقال : لا ، حتى تؤدي
إلى كل ذي حق حقه ( 6 ) .
وينبغي إذا لم يعلم صاحبه وأيس منه تصدق عنه ويضمن كما ذكرناه
مرارا .
ولا يبعد لوفاته صاحبه ولم يقدر عليه ، يكفيه التوبة ، والاستغفار ونية
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) خبر قوله قدس سره : ( كان حال الخ ) .
( 3 ) البقرة : 254 .
( 4 ) لقمان : 13 .
( 5 ) الوسائل باب 78 حديث 4 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 343 .
( 6 ) الوسائل باب 78 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 342 .