المسجد وأقبل نحو الغري فكنت خلفه حتى قرب من الحنانة ،
فأخذني سعال لم أقدر على دفعه ، فالتفت إلي ، فعرفني ، وقال : أنت مير
علام ؟ قلت : نعم ، قال ما تصنع ها هنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة
المقدسة إلى الآن ، وأقسم عليك بحق صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك في
تلك الليلة من البداية إلى النهاية .
فقال : أخبرك على أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا ، فلما توثق ذلك مني قال : كنت
أفكر في بعض المسائل وقد أغلقت علي فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين
عليه السلام وأسأله عن ذلك ، فلما وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت
فدخلت الروضة وابتهلت إلى الله تعالى في أن يجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت
صوتا من القبر : أن ائت مسجد الكوفة وسل القائم صلوات الله عليه ، فإنه إمام
زمانك ، فأتيت عند المحراب ، وسألته عنها فأجبت ، وها أنا أرجع إلى بيتي " ( 1 )
أساتذته وتلاميذه
لم يعرف عن أساتذته شئ على التفصيل وقد نقل عن حدائق المقربين : إنه
قرأ في المنقول والمعقول على بعض تلاميذ الشهيد الثاني ، وفضلاء العراقين
والمشاهد المشرفة " ( 2 )
وقال المحدث النوري في خاتمة المستدرك : العالم الفقيه السيد علي
بن الحسين بن محمد الشهير بالصائغ الحسيني العاملي الجزيني شارح
الشرايع والارشاد ، ويروي عنه المولى الأردبيلي أيضا كما صرح به العلامة
المجلسي في أول الأربعين " ( 3 ) وقال أيضا : " لم أعثر له على شيخ غيره " ( 4 ) و ( 5 )
ولكن العلامة الأمين ذكر في أعيان الشيعة نقلا عن حدائق المقربين : "
و
هامش
1 - الكنى ج 3 ص 167 نقلا من البحار
2 - أعيان الشيعة ج 9 ص 195 .
3 - مستدرك الوسائل ج 3 ص 392 .
4 - نفس المصدر ص 395 .
5 - ويظهر مما أفاده قدس سره في مبحث القبلة من شرح الإرشاد ، إنه تلمذ في الهيئة عند خاله العلامة ، قال :
وأهل هذا العلم ( علم الهيئة ) في هذا العصر قليل جدا ورأيناه منحصرا في خالي الذي ما سمح الزمان بمثله بعد
نصير الملة والدين إلى أن قال : ولنذكر هنا ما استفدنا من خدمته . . الخ المصحح .