وفاته ومدفنه
:
توفي ( 1 ) رحمه الله يوم السبت 21 محرم سنة 726 ، ونقل إلى النجف
الأشرف ، ودفن إلى جوار قبر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في حجرة عن يمين
الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال ، وقبره ظاهر معروف يزار .
هذا ما تيسر لنا من عرض لحياة الإمام العلامة ، في هذه العجالة ، والحق أن
شخصية كشخصية الإمام ابن المطهر لا يؤدى حقها في الدراسة والعرض ، إلا
بتحقيق مستوعب لجوانب حياة هذا الجهبذ ، ( 2 ) ودراسة متقنة عن مؤلفاته التي
احتلت مقام الصدارة في كل موضوع تطرقت إليه ، ويكفي لجهدنا الوضيع هذا
فخرا إذا استطاع أن يشير إلى هذه الشخصية النادرة من بعيد .
هذا من العلامة الحلي مؤلف متن هذا الكتاب - الذي نحن بصدد تقديمه
للقراء وأما شارح المتن فهو الإمام الزاهد : المقدس الأردبيلي قدس سره
قال العلامة الحر العاملي في تذكرة المتبحرين : " المولى الأجل الأكمل ،
أحمد بن محمد الأردبيلي كان عالما ، فاضلا ، مدققا ، عابدا ، ثقة ، ورعا ،
عظيم الشأن ، جليل القدر " ( 3 ) وقال العلامة محمد بن علي الأردبيلي : " أحمد بن محمد الأردبيلي رحمه الله
أمره في الجلالة والثقة والأمانة أشهر من أن يذكر وفوق ما تحرم حوله العبارة ،
كان متكلما ، فقيها ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه ،
وأعبدهم ، وأتقاهم " ( 4 )
وقال المحدث النوري : العالم الرباني والفقيه المحقق الصمداني ، المولى
أحمد بن محمد الأردبيلي المتوفى سنة 993 - الذي غشى شجرة علمه وتحقيقاته
هامش
1 - توفي في ليلة الحادي عشر من المحرم سنة ست وعشرين وسبعمأة ومولده التاسع عشر من شهر رمضان سنة ثمان
وأربعين وستمأة ( مجمع البحرين )
2 - الجهبذ بالكسر : النقاد الخبير - القاموس
3 - نقلا عن معجم رجال الحديث للإمام الخوئي ج 2 ص 229 .
4 - جامع الرواة ج 1 - ص 61 .