وحكمها كالحائض في كل الأحكام إلا الأقل .
ولو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيامها من الثاني ، وابتدائه من
شرح
الخبر ولكنه غير صحيح ولا يخلو عن بعدما في بعضها .
قال الشيخ في التهذيب : جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس
عشرة وعليها أعمل لوضوحها عندي انتهى ، وادعى اجماع المسلمين على أن العشرة
على تقدير وجود الدم نفاس ، وما نقل إلا الأخبار الدالة على الرجوع إلى أيامها
التي لها في الحيض ، فكأنه فهم منها أقصى مدة أيامها بجعل الأيام المشار إليها
أقصى ما يجب عليها الصبر في الحيض ، أو ضم الاستظهار إليها ، أو على المرأة
التي تكون كذلك ولكن ليست بواضحة ، مع أنه أول باقي الأخبار بالتأويلات
البعيدة ، وهو بالحقيقة فتوى الكتاب ، ولا بد أن يرد الباقي ( 1 ) لعدم القائل به كما
هو الظاهر ، أو النادر ، إذ لا قائل بثلثين ، ولا بأربعين إلى خمسين وغير ذلك ،
أو يحمل على التقية من العشرين وتسعة عشر وسبع عشر ، مع أن البعض لا يخلو
عن قصور إمامتنا أو سندا ، ولولا خوف الإطالة لبسطت ولكن الاختصار على هذا
أليق حتى يفرج الله .
قوله : ( وحكمها كالحائض الخ ) وهو ظاهر بناء على أنهم يقولون
إنه حيض والتفارق في بعض الدليل لا يضره ، نعم لا ينبغي الحكم أصلا إلا
بدليل ، فلو سلم أنه كان حيضا في الواقع يمكن أن يكون حكمه غير ذلك
الحكم ، فكيف يصح الحكم قطعا على اتحاد الحكم إلا أن يكون اجماعا على
اتحاد الحكم فيهما ، والأصل متبع والاحتياط يراعى .
واستثنى من الكلية أمور كثيرة وبعضها لا يحتاج ، مثل الأقل والأكثر
ومثل كون النفاس ليس بدليل للبلوغ ، بل أكثرها لا يحتاج إلى الذكر وتركت لعدم
الاحتياج .
قوله : ( ولو تراخت الخ ) دليله واضح وإما البحث في كونهما نفاسين
أو واحدا مع وضوح الحكم على التقديرين ( غير معتد به ) والظاهر أنه مع تحقق
هامش
( 1 ) لا بد أن يرد الشيخ قده باقي الأخبار الواردة في الزائد عن العشرة .