تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وحكمها كالحائض في كل الأحكام إلا الأقل .
ولو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيامها من الثاني ، وابتدائه من
شرح
الخبر ولكنه غير صحيح ولا يخلو عن بعدما في بعضها . قال الشيخ في التهذيب : جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس عشرة وعليها أعمل لوضوحها عندي انتهى ، وادعى اجماع المسلمين على أن العشرة على تقدير وجود الدم نفاس ، وما نقل إلا الأخبار الدالة على الرجوع إلى أيامها التي لها في الحيض ، فكأنه فهم منها أقصى مدة أيامها بجعل الأيام المشار إليها أقصى ما يجب عليها الصبر في الحيض ، أو ضم الاستظهار إليها ، أو على المرأة التي تكون كذلك ولكن ليست بواضحة ، مع أنه أول باقي الأخبار بالتأويلات البعيدة ، وهو بالحقيقة فتوى الكتاب ، ولا بد أن يرد الباقي ( 1 ) لعدم القائل به كما هو الظاهر ، أو النادر ، إذ لا قائل بثلثين ، ولا بأربعين إلى خمسين وغير ذلك ، أو يحمل على التقية من العشرين وتسعة عشر وسبع عشر ، مع أن البعض لا يخلو عن قصور إمامتنا أو سندا ، ولولا خوف الإطالة لبسطت ولكن الاختصار على هذا أليق حتى يفرج الله . قوله : ( وحكمها كالحائض الخ ) وهو ظاهر بناء على أنهم يقولون إنه حيض والتفارق في بعض الدليل لا يضره ، نعم لا ينبغي الحكم أصلا إلا بدليل ، فلو سلم أنه كان حيضا في الواقع يمكن أن يكون حكمه غير ذلك الحكم ، فكيف يصح الحكم قطعا على اتحاد الحكم إلا أن يكون اجماعا على اتحاد الحكم فيهما ، والأصل متبع والاحتياط يراعى . واستثنى من الكلية أمور كثيرة وبعضها لا يحتاج ، مثل الأقل والأكثر ومثل كون النفاس ليس بدليل للبلوغ ، بل أكثرها لا يحتاج إلى الذكر وتركت لعدم الاحتياج . قوله : ( ولو تراخت الخ ) دليله واضح وإما البحث في كونهما نفاسين أو واحدا مع وضوح الحكم على التقديرين ( غير معتد به ) والظاهر أنه مع تحقق
هامش
( 1 ) لا بد أن يرد الشيخ قده باقي الأخبار الواردة في الزائد عن العشرة .
مجمع الفائدة — صفحة 170 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني