Skip to main content

فدك في التاريخ — Page 176

Contributors:

P.176
أنها معلولة للنفس والمعلول الواحد بحسب الذات - لا بمجرد الاتصال فقط - متقوم بعلته ومرتبط الهوية بها ، فيستحيل انتقاله إلى علة أخرى . ولو افترضنا أن الصور المدركة أعراض وكيفيات قائمة بالمدرك قياما حلوليا ، فيستحيل انتقالها لاستحالة انتقال العرض من موضوع إلى موضوع كما برهن عليه في الفلسفة سواء أقلنا بتجردها أو بماديتها بأن اعترافنا باشتمال الصور المدركة على الخصائص العامة للمادة من قابلية الانقسام ونحوها . وإذن فالعلم يستحيل انتقاله في حكم المذاهب الفلسفية الدائرة حول الصور العلمية جميعا . وإذا لاحظنا النبوة وجدنا أنها هي الأخرى أيضا مما لا يجوز في عرف العقل انتقالها سواء أذهبنا في تفسيرها مذهب بعض الفلاسفة وقلنا أنها مرتبة من مراتب الكمال النفسي ، ودرجة من درجات الوجود الإنساني الفاضل الذي ترتفع إليه المهية الإنسانية في ارتقاءاتها الجوهرية وتصاعداتها نحو الكمال المطلق ، أو أخذنا بالمعنى المفهوم للناس من الكلمة واعتبرنا النبوة منصبا إلهيا مجعولا لا كمنصب الملك والوزير ، ويكون ذلك التكامل النفسي شرطا له ، فالمفهوم الأول يمتنع انتقاله بالضرورة لأنه
فدك في التاريخ — Page 176 | السيد محمد باقر الصدر / عبد الجبار شرارة