نشأته
:
لم تذكر المصادر التي ترجمت للمؤلف مكان ولادته على وجه الدقة والتحديد ، إلَّا أنّ قرائن الأحوال وعباراتهم في شرح أحواله تدلّ على أنّه ولد في لبنان ، مضافاً إلى أنّ الحر العاملي ذكره في القسم الأوّل من أمل الآمل الَّذي ذكر فيه علماء جبل عامل ، وكان أوّل اشتغاله لطلب العلم فيها .
قال الشيخ يوسف البحراني : وكان اشتغاله أوّلًا عند والده والسيّد محمّد صاحب المدارك ، قرأ عليهما وأخذ عنهما الحديث والأُصولين وغير ذلك من العلوم ، وقرأ عليهما مصنّفاتهما من المنتقى والمعالم والمدارك ، وما كتبه السيّد على المختصر النافع ، ولما انتقلا إلى رحمة الله بقي مدّة مشتغلًا بالمطالعة .
ثمّ سافر إلى مكَّة المشرّفة واجتمع فيها بالميرزا محمّد الأسترآبادي صاحب كتاب الرجال ، فقرأ عليه الحديث .
ثمّ رجع إلى بلاده وأقام بها مدّة قليلة ، ثمّ سافر إلى العراق ، خوفاً من أهل النفاق وعداوة أهل الشقاق ، وبقي مدّة في كربلاء مشتغلًا بالتدريس .
ثمّ سافر إلى مكَّة المشرّفة ، ثمّ رجع منها إلى العراق وأقام فيها مدّة .
ثمّ عرض ما يقتضي الخروج منها ، فسافر إلى مكَّة المشرّفة ، وبقي فيها إلى أن توفّي رحمه الله « 1 » .
وذكر الآقا بزرك أنّه اختصّ بالميرزا محمّد الرجاليّ خمس سنين « 2 » .
هامش
« 1 » لؤلؤة البحرين : 82 83 . وعنه في روضات الجنات 7 : 43 . وتنقيح المقال 3 : 102 .
« 2 » طبقات أعلام الشيعة 5 : 519 .