الحارثي . وهو والد شريح بن هانئ ، كان يكنى في الجاهلية أبا الحكم ، لأنه كان يحكم بينهم فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي شريح ، إذ وفد عليه . وهو مشهور بكنيته . شهد المشاهد كلها . روى عنه ابنه شريح بن هانئ ، حديثه عن ابن ابنه المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن جده .
وكان ابنه شريح من جلَّة التابعين ، ومن كبار أصحاب عليّ رضي الله عنه وممن شهد معه مشاهده كلَّها .
باب هبار
( 2672 ) هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشي الأسدي ، وهو الَّذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفهاء من قريش حين بعث بها أبو العاص زوجها إلى المدينة فأهوى إليها هبّار هذا ونخس [ 1 ] بها ، فألقت ذا بطنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن وجدتم هبّارا فأحرقوه بالنار ، ثم قال : اقتلوه ، فإنه لا يعذّب بالنار إلا رب النار ، فلم يوجد . ثم أسلم بعد الفتح ، وحسن إسلامه ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الزبير أنه لما أسلم وقدم مهاجرا جعلوا يسبّونه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سبّ من سبّك ، فانتهوا عنه .
( 2673 ) هبّار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر [ 2 ] بن مخزوم القرشي المخزومي .
كان من مهاجرة الحبشة . قيل : إنه قتل يوم مؤتة .
وقال الحسن بن عثمان - وقاله الواقدي أيضا : إنه استشهد يوم أجنادين ، وهو عندي أشبه ، لأنه لم يذكره ابن عقبة في من قتل يوم مؤتة شهيدا .
هامش
[ 1 ] في أسد الغابة : ونحس هودجها .
[ 2 ] في أ : عمرو .
( ظهر الاستيعاب ج 4 . م 4 )