قال خلف الأحمر : إن أبيات هبيرة في الاعتذار من الفرار خير من قول الحارث بن هشام . وقال الأصمعي : أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قول الحارث بن هشام . وقال هبيرة أيضا بعد فراره يخاطب امرأته أم هانئ [ هند [ 1 ] ] ابنة أبى طالب بعد البيتين الذين مضيا في باب هند :
لئن كنت قد تابعت دين محمد * وعطفت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة * ممنّعة لا تستطاع قلالها
فإنّي من قوم إذا جدّ جدهم * على أي حال أصبح اليوم [ 2 ] حالها
وأنى لأحمى من وراء عشيرتي * إذا كثرت تحت [ 3 ] العوالي مجالها
وطارت بأيدي القوم بيض كأنها * مخاريق ولدان ينوس ظلالها
وإنّ كلام المرء في غير كنهه * لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها
فولدت أم هانئ لهبيرة فيما ذكر الزبير عمر [ 4 ] ، وبه كان يكنى هبيرة وهانئا ويوسف وجعدة بنى هبيرة بن أبي وهب .
( 4223 ) أم هانئ الأنصارية ، امرأة من الأنصار ، لا أقف على نسبها فيهم ، حديثها عند ابن لهيعة . وقد اختلف عليه في اسمها ، فقيل : أم قيس وقيل أم هانئ ، والله أعلم بالصواب .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسن بن موسى ، قال : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، قال : حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - أنه سمع درة بنت معاذ تحدّث عن أم هانئ الأنصارية أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتزاور إذا متنا ، ويرى بعضنا بعضا ، فقال : يكون النسم طيرا يعلق بالشجر حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كلّ نفس جسدها .
هامش
[ 1 ] ليس في أ .
[ 2 ] ء : القوم
[ 3 ] أ : نحو .
[ 4 ] أ : عمرا .