تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1917

مساهمون:

ص١٩١٧
وكذلك قال قتادة ، قال : وفيها نزلت : * ( وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ . . . 33 : 50 ) * الآية . قال قتادة : وكانت قبله عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان ، هكذا قال قتادة ، وهو خطأ ، والصواب ما تقدم ذكره في زوجها أنه من بنى عامر ، وقد غلط أيضا قتادة في نسبها ، فقال : ميمونة بنت الحارث بن فروة ، وإنما هي ميمونة بنت الحارث بن حزن عند جميعهم غيره ، وقول ابن شهاب الصواب ، والله أعلم . وذكر موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام القابل - يعنى من عام الحديبيّة - معتمرا في ذي القعدة سنة سبع ، وهو الشهر الَّذي صده فيه المشركون عن المسجد الحرام ، فلما بلغ موضعا ذكره بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية ، فخطبها عليه جعفر ، فجعلت أمرها إلى العباس ، فزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر سنيد ، عن زيد بن الحباب ، عن ابن أبي معشر ، عن شرحبيل بن سعد ، قال : لقي العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية ، فقال له العباس : يا رسول الله ، تأيّمت ميمونة بنت الحارث بن حزن بن أبي رهم بن عبد العزى ، هل لك في أن تزوّجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ، فلما أن قدم مكة أقاما ثلاثا ، فجاءه سهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة ، فقال : يا محمد ، اخرج عنّا ، اليوم آخر شرطك . فقال : دعوني أبتني بامرأتي ، وأصنع لكم طعاما ، فقال : لا حاجة لنا بك ولا بطعامك ، اخرج عنا ، فقال له سعد : يا عاض بظر أمه أرضك وأرض أمك ! نحن دونه ، لا يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،