محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد ، هذا الفحل لا يقدع أنفه وكانت إذ تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت أربعين سنة ، فأقامت معه صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين سنة ، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ تزوّج خديجة ابن إحدى وعشرين سنة . وقيل : ابن خمس وعشرين سنة ، وهو الأكثر وقيل :
ابن ثلاثين سنة . وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام ، وهاجرن ، فهن : زينب ، وفاطمة ، ورقية ، وأم كلثوم .
وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم ، وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم ، هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وقال معمر ، عن ابن شهاب : زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر . وقال بعضهم : ما نعلمها ولدت له إلا القاسم ، وولدت له بناته الأربع وقال عقيل ، بن ابن شهاب : ولدت له خديجة : فاطمة ، وزينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، والقاسم ، والطاهر . وكانت زينب أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم . وقال قتادة : ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات :
القاسم وبه كان يكنى ، وعاش حتى مشى . وعبد الله مات صغيرا . ومن النساء :
فاطمة ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم وقال الزبير : ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم : القاسم ، وهو أكبر ولده ، ثم زينب ، ثم عبد الله ، وكان يقال له الطيب ، ويقال له الطاهر ، ولد بعد النبوة . ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ، هكذا الأول فالأول ، ثم مات القاسم بمكة ، وهو أول ميت مات من ولده ، ثم مات عبد الله أيضا بمكة .
الاستيعاب — صفحة 1818
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٨١٨