تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1771

مساهمون:

ص١٧٧١
في الكنى ، وقد غلبت عليه كنيته ، فهو كمن لا اسم له غيرها . وأولى المواضع بذكره الكنى ، وباللَّه بالتوفيق . أسلم أبو هريرة عام خيبر ، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه ، فكانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يدور معه حيث دار ، وكان [ من ] [ 1 ] أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يحضر ما لا يحضر سائر المهاجرين والأنصار ، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث ، وقال له : يا رسول الله ، إني قد سمعت منك حديثا كثيرا وأنا أخشى أن أنسى فقال : ابسط رداءك . [ قال ] [ 1 ] فبسطته ، فغرف بيده فيه ، ثم قال : ضمه فضممته ، فما نسيت شيئا بعده . وقال البخاري : روى عنه أكثر من ثمانمائة [ رجل ] [ 2 ] من بين صاحب وتابع . وممن روى عنه من الصحابة ابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأنس [ بن مالك ] [ 2 ] ، وواثلة بن الأسقع ، [ وعائشة ] [ 2 ] رضي الله عنهم . استعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله ، ثم أراده على العمل فأبى عليه ، ولم يزل يسكن المدينة وبها كانت وفاته . [ حدثنا أبو شاكر ، أخبرنا أبو محمد الأصيلي ، أخبرنا أبو علي الصواف ببغداد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، قال حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله ولم يكن من أفضلهم ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ليس في أ . [ 2 ] من أ .