تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1763

مساهمون:

ص١٧٦٣
وأمه امرأة من بكّ ، كانت قد أسلمت وماتت بالمدينة . وذكرت طائفة - منهم الواقدي - أنّ أبا موسى قدم مكة فخالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة ، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر . قال الواقدي : وأخبرنا خالد بن الياس ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم ، وكان علامة نسّابة ، قال : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ، وليس له حلف في قريش ، ولكنه أسلم قديما بمكة ، ثم رجع إلى بلاد قومه ، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين : جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ، ووافوا [ 1 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، فقالوا : قدم أبو موسى مع أهل السفينتين ، وإنما الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه [ قدومهم ] [ 2 ] . قال أبو عمر : إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه نزل أرض الحبشة في حين إقباله مع [ سائر ] [ 2 ] قومه ، رمت الريح سفينتهم إلى أرض الحبشة ، فبقوا بها ثم خرجوا مع جعفر وأصحابه ، هؤلاء في سفينة وهؤلاء في سفينة ، فكان قدومهم معا من أرض الحبشة فوافوا النبيّ صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر ، فقيل : إنه قسم لجعفر وأصحابه وقسم للأشعريين [ لأنه ] [ 2 ] قيل : إنه قسم لأهل السفينتين ، وقد روى أنه لم يقسم لهم . ثم ولَّى عمر بن الخطاب أبا موسى البصرة إذ عزل عنها المغيرة في وقت الشهادة عليه ، وذلك سنة عشرين ، فافتتح أبو موسى الأهواز ، ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ، ثم لما دفع أهل الكوفة
هامش
[ 1 ] أ : ووافق . [ 2 ] ليس في أ .