يقولون : إنه لم يسلم . والله أعلم . وذكر سنيد ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة في قوله تعالى [ 1 ] : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ من النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ . . . 4 : 22 ) * الآية . قال : نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس ، توفى عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه ، فجاءت النبيّ صلَّى الله عليه وسلم فقالت :
يا نبي الله ، لا أنا ورثت ، ولا أنا تركت ، فأنكح . فنزلت هذه الآية فيها .
[ قال : وحدثنا ] [ 2 ] هشيم ، قال : حدثنا أشعث بن سوّار ، عن عدي ابن ثابت ، قال : لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه ، فانطلقت إلى النبيّ صلَّى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أبا قيس قد هلك ، وإن ابنه قيسا بن خيار الحي خطبني إلى نفسي ، فقلت : ما كنت أعدّك إلا ولدا . قالت : وما أنا بالتي أسبق رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بشيء [ 3 ] .
فسكت عنها ، فنزلت الآية [ 1 ] : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ من النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ 4 : 22 ) * .
( 3138 ) أبو قيس . قيل مالك بن الحارث . وقيل : بل اسم أبى قيس صرمة [ 4 ] بن أبي أنس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار هذا قول ابن إسحاق . وقال قتادة : أبو قيس مالك بن صفرة . والصحيح ما تقدّم من قول ابن إسحاق . وقال ابن إسحاق : كان رجلا قد ترهّب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، وفارق الأوثان ، واغتسل من الجنابة ، وهمّ بالنصرانية ، ثم أمسك عنها ، ودخل بيتا له ، فاتخذه مسجدا لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب ، وقال : أعبد ربّ إبراهيم . فلما قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم المدينة أسلم فحسن إسلامه
هامش
[ 1 ] سورة النساء ، آية 22 .
[ 2 ] من
أ [ 3 ] أ : إلى شيء .
[ 4 ] تقدمت له ترجمة في صفحة 737