القاضي ، حدثنا علي بن المديني ، عن سليم بن أخضر ، عن الجريريّ - سمعه يقول :
كنت أطوف بالبيت مع أبي الطَّفيل فيحدثني وأحدثه ، فقال لي : ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري . قال على : آخر من بقي ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، ويقال الكناني . قال على : ومات بمكة رضي الله عنه . قال أبو عمر : كان أبو الطفيل شاعرا محسنا وهو القائل :
أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة * وهنّ من الأزواج نحوي نوازع
وما شاب رأسي من سنين تتابعت * عليّ ، ولكن شيّبتنى الوقائع
وقد ذكره ابن أبي خيثمة في شعراء الصحابة ، وكان فاضلا عاقلا ، حاضر الجواب فصيحا ، وكان متشيعا في علي ويفضله ، ويثنى على الشيخين أبى بكر وعمر ، ويترحّم على عثمان . قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له : كيف وجدك على خليلك أبى الحسن ؟ قال : كوجد أمّ موسى على موسى ، وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية : كنت فيمن حصر عثمان ؟ قال : لا ، ولكني كنت فيمن حضر . قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون ، وكنت مع أهل الشام وكلَّهم تابع لك فيما تريد ؟ فقال له معاوية : أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له ؟ قال : بلى ، ولكنك كما قال أخو جعفي :
لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادا
( 3055 ) أبو طلحة الأنصاري ، اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري الخزرجي .
شهد العقبة ، ثم شهد بدرا وما بعدها من المشاهد . أمّه عبادة بنت مالك بن عدىّ
الاستيعاب — صفحة 1697
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٦٩٧