تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1462

مساهمون:

ص١٤٦٢
ابن زهير ، قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن محمد ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، عن أبيه ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرّية إلى إضم ، فلقينا عامر بن الأضبط فحيانا بتحية الإسلام ، فحمل عليه محلَّم بن جثامة وقتله وسلبه ، فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه ، فنزلت [ 1 ] : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُوا 4 : 94 ) * الآية . وفي حديث آخر لابن إسحاق عن نافع ، عن ابن عمر ذكره الطبري - أن محلَّم ابن جثامة مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدفنوه ، فلفظته الأرض مرة بعد أخرى ، فأمر به فألقى بين جبلين ، وجعلت عليه حجارة . وقال مثل ذلك أيضا قتادة وروى أنه مات بعد سبعة أيام فدفنوه فلفظته الأرض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأرض لتقبل أو تجنّ من هو شرّ منه ، ولكن الله أراد أن يريكم آية في قتل المؤمن . وقد قيل : إن هذا ليس محلَّم بن جثامة ، فإن محلَّم بن جثّامة نزل حمص بأخرة ، ومات بها في إمارة ابن الزبير ، والاختلاف في المراد بهذه الآية كثير مضطرب فيه جدا ، قيل : نزلت في المقداد . وقيل : نزلت في أسامة بن زيد . وقيل في محلَّم بن جثامة . وقال ابن عباس : نزلت في سرية ولم يسمّ أحدا . وقيل : نزلت في غالب الليثي . وقيل : نزلت في رجل من بنى ليث يقال له فليت كان على السرية . وقيل : نزلت في أبى الدرداء ، وهذا اضطراب شديد جدّا ، ومعلوم أنّ قتله كان خط لا عمدا ، لأن قاتله لم يصدقه في قوله . والله أعلم .
هامش
[ 1 ] سورة النساء ، آية 93