الله عليه وسلم : أنا نقيبكم . روى ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف - أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم عاد أبا أمامة أسعد بن زرارة ، وكان رأس النقباء ليلة العقبة ، أخذته الشّوكة [ 1 ] بالمدينة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بئس الميت هذا لليهود [ 2 ] ، يقولون : ألا دفع عن صاحبه ! ولا أملك له ولا لنفسي شيئا . فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فكوى من الشوكة طوّق عنقه بالكىّ ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات . وقد ذكرنا هذا الخبر من وجوه في كتاب التمهيد ، والحمد للَّه .
( 2851 ) أبو أمامة بن ثعلبة الحارثي الأنصاري ، اسمه إياس بن ثعلبة ، من بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج . وقيل : اسمه ثعلبة ، وقيل : سهل ، ولا يصحّ فيه غير إياس بن ثعلبة . له عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث : أحدها من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه . والثاني البذاذة من الإيمان . والثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى على أمه بعد أن دفنت . وهو ابن أخت أبى بردة بن نيار ، ولم يشهد بدرا ، وكان قد أجمع على الخروج إليها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت أمه مريضة ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمقام على أمّه ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر وقد توفيت فصلَّى عليها .
ذكر عمرو بن علي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثني عبد الله بن المنيب المدني ، عن جده عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه أبى أمامة بن ثعلبة ، قال :
لما هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى بدر أجمع الخروج معه ، فقال له خاله أبو بردة بن نيار : أقم على أمك . قال : بل أنت فأقم على أختك ، فذكر
هامش
[ 1 ] الشوكة : حمرة تعلو الجسد .
[ 2 ] في أ : ليهود .