وعلي بن المديني يقولان - وقد ذكرا يعلى بن أمية فقالا : أمه منية وأبوه أمية . قال على : وهو رجل من بنى تميم ، حليف لقريش لبني نوفل بن عبد مناف . وقال يعقوب بن شيبة : منية أمه ، وهي منية بنت غزوان أخت عتبة ابن غزوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال أبو عمر : أهل الحديث وأصحاب التواريخ يقولون : منية بنت غزوان أخت عتبة بنت غزوان ، ويقولون : هي أم يعلى بن أمية . وقال الطبري :
هي منية بنت جابر عمة عتبة بن غزوان وأم يعلى بن أمية . وقال الزبير بن بكار :
هي جد يعلى بن أمية أم أبيه ، قيل له يعلى ابن منية نسب إلى جدته ، ولم يصب الزبير في ذلك ، والله أعلم .
قال أبو عمر : ذكر المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن عوف الأعرابي ، قال :
استعمل أبو بكر الصديق يعلى بن أمية على بلاد حلوان في الردّة ، ثم عمل لعمر على بعض اليمن ، فحمى لنفسه حمى ، فبلغ ذلك عمر ، فأمره أن يمشى على رجليه إلى المدينة ، فمشى خمسة أيام أو ستة إلى صعدة ، وبلغه موت عمر ، فركب ، فقدم المدينة على عثمان فاستعمله على صنعاء ، ثم قدم وافدا على عثمان ، فمرّ عليّ على باب عثمان ، فرأى بغلته جوفاء عظيمة . فقال : لمن هذه البغلة ؟
فقالوا : هي ليعلى . قال : ليعلى والله ! وكان عظيم الشأن عند عثمان ، وله يقول الشاعر :
إذا ما دعا يعلى وزيد بن ثابت * لأمر ينوب الناس أو لخطوب
وذكر المدائني ، عن ابن جعونة ، عن محمد بن يزيد بن طلحة ، قال : كان يعلى ابن أمية على الجند ، فبلغه قتل عثمان فأقبل لينصره ، فسقط عن بعيره في الطريق ، فانكسرت فخذه ، فقدم مكة بعد انقضاء الحج ، فخرج إلى المسجد وهو كسير
الاستيعاب — صفحة 1586
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٥٨٦