ابن وهب ، عن جعفر بن يعيش ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ، قال : حدثني من حضر أنّ هشام بن العاص ضرب رجلا من غسّان فأبدى منحره [ 1 ] ، فكرّت غسّان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه ، فلقد وطئته الخيل حتى كر [ عليه ] [ 2 ] عمرو ، فجمع لحمه فدفنه . قال : حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان . قال : لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان ، فجعلت الروم تقاتل عليه ، وقد تقدموه وعبروه ، فتقدم هشام ابن العاص يقاتلهم حتى قتل ، ووقع على [ تلك ] [ 2 ] الثلمة فسدّها . فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل ، فقال عمرو بن العاص : أيها الناس ، إن الله قد استشهده ورفع روحه ، وإنما هي جثة ، فأوطئوه الخيل ، ثم أوطأه هو ، ثم تبعه الناس حتى قطعوه ، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كرّ إليه عمرو ، فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام . رواه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
( 2684 ) هشام بن العاس بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ، هو الَّذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وكشف عن ظهره ، ووضع يده على خاتم النّبوّة ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأزالها ثم ضرب في صدره ثلاثا ، وقال [ 3 ] : اللَّهمّ أذهب عنه الغلّ والحسد - ثلاثا . وكان الأوقص - وهو محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص - يقول : نحن أقل أصحابنا حسدا . وقتل العاص بن هشام أبوه كافرا يوم بدر ، قتله عمر بن الخطاب وكان خاله .
هامش
[ 1 ] في أ : سحره . وفي أسد الغابة : ضرب رجلا من غسان فقتله .
[ 2 ] ليس في أ .
[ 3 ] في أ : ثم قال .