وقال أبو اليقظان : قدم ابن عامر البصرة واليا عليها ، وهو ابن أربع أو خمس وعشرين سنة ، ولم يختلفوا أنه افتتح أطراف فارس كلها ، وعامة خراسان وأصبهان وحلوان وكرمان ، وهو الَّذي شقّ نهر البصرة ، ولم يزل واليا لعثمان على البصرة إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه ، وكان ابن عمته ، لأنّ أم عثمان أروى بنت كريز ، ثم عقد له معاوية على البصرة ، ثم عزله عنها ، وكان أحد الأجواد ، أوصى إلى عبد الله بن الزبير ، ومات قبله بيسير ، وهو الَّذي يقول فيه زياد يرثيه :
فإنّ الَّذي أعطى العراق ابن عامر * لربّى الَّذي أرجو لستر مفاقرى
وفيه يقول زياد الأعجم :
أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلَّات بسّاما جوادا
أخ لك ما مودّته بمزق * إذا ما عاد فقر أخيه عادا
سألناه الجزيل فما تلكأ * وأعطى فوق منيتنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا
مرارا ما رجعت إله إلا * تبسّم ضاحكا وثنى الوسادا
( 1588 ) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ القرشي الهاشمي .
يكنى أبا العباس ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، وكان ابن ثلاث عشرة سنة إذ توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا قول الواقدي والزبير . قال الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر : ولد عبد الله ابن العباس في الشعب قبل خروج بني هاشم منه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث
الاستيعاب — صفحة 933
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٩٣٣