صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث - ابن عفراء - ومعمر بن الحارث .
قال الواقدي : وتوفى معاذ بن الحارث بعد قتل عثمان أيام حرب على ومعاوية .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا يوسف بن بهلول ، حدثنا ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، قال :
حدثنا عبد الله بن أبي بكر ورجل آخر ، كلاهما عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال معاذ ابن عفراء : سمعت القوم وهم في مثل الحرجة ، وأبو جهل فيهم ، وهم يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه . قال : فلما سمعتها جعلته من شأني ، فقصدت نحوه ، فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة ، فطننت قدمه بنصف ساقه ، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي ، فتعلقت بجلدة من جنبي ، وأجهضنى القتال عنه . ولقد قاتلت عامة يومى وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ، ثم تمطَّيت بها حتى طرحتها . ثم عاش حتى كان زمن عثمان . هكذا ذكر ابن أبي خيثمة هذا الخبر بالإسناد المذكور عن ابن إسحاق لمعاذ ابن عفراء .
وذكره عبد الملك بن هشام ، عن زياد ، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح . والله أعلم . وأصحّ من هذا كله - والله أعلم - ما رواه أبو خيثمة زهير ابن معاوية ، عن سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك - أنّ النبي صلَّى الله عليه وسلم قال يوم بدر : من ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود ، فوجده قد ضربه ابنا عفراء [ 1 ] حتى برد . وصحّ أيضا عن ابن مسعود أنه وجده يومئذ وبه رمق ، فأجهز عليه ، وأخذ سيفه وبه أجهز عليه فنفّله رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه . ولمعاذ ابن عفراء عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية في النهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر .
هامش
[ 1 ] هما معاذ ومعوذ .