الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلى * حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
وقد قيل : إنّ البيت قوله : الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلى للبيد . قال أبو عبيدة : لم يقل لبيد في الإسلام غيره . وكان قد عمر مائة وخمسين سنة . وقردة هذا هو الَّذي يقول :
أصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة * والشخص شخصين لمّا مسّنى الكبر
لا أسمع الصوت حتى أستدير له * وحال بالسمع دوني المنظر العسر [ 1 ]
وكنت أمشى على الساقين معتدلا * فصرت أمشى على ما ينبت الشجر
إذا أقوم عجنت الأرض متّكئا * على البراجم حتى يذهب النفر
( 1268 ) قرظة [ 2 ] بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن الإطنابة الأنصاري الخزرجي ، من بنى الحارث بن الخزرج ، حليف بنى عبد الأشهل ، يكنى أبا عمرو ، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، ثم فتح الله على يديه الرىّ في زمن عمر سنة ثلاث وعشرين ، وهو أحد العشرة الذين وجّههم عمر إلى الكوفة من الأنصار ، وكان فاضلا ، ولأه علي بن أبي طالب على الكوفة ، فلما خرج عليّ إلى صفّين حمله معه وولَّاها أبا مسعود البدري ، وروى زكريا بن أبي زائدة ، عن ابن إسحاق ، عن عامر بن سعد ، قال : دخلت على أبى مسعود الأنصاري وقرظة بن كعب ، وثابت بن زيد ، وهم في عرس ، لهم ، وجوار يتغنين ، فقلت : أتسمعون هذا وأنتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : إنه قد رخّص لنا في الغناء في العرس والبكاء على الميت من غير نوح . شهد قرظة بن كعب مع علي مشاهده كلها ، وتوفى في خلافته في دار ابتناها بالكوفة ، وصلى عليه علي بن أبي طالب .
وقيل : بل توفى في إمارة المغيرة بن شعبة بالكوفة في صدر أيام معاوية .
والأول أصحّ [ 3 ] إن شاء الله تعالى .
( 1269 ) قطن بن حارثة العليمي الكلبي ، من بنى عليم بن جناب [ 4 ] بن كلب بن
هامش
[ 1 ] في س : العصر .
[ 2 ] بفتحتين وظاء ( التقريب ) .
[ 3 ] في هوامش الاستيعاب ، بل الثاني أصح .
[ 4 ] في ى : حباب وهو تحريف .