سعد بن عبادة ثلاثين ألفا ، فلما ردّها عليه أبى أن يقبلها ، وقال : إنا لا نعود في شيء أعطيناه . وهو القائل بصفّين :
هذا اللواء الَّذي كنّا نحفّ به * مع النبيّ وجبريل لنا مدد
ما ضرّ من كانت الأنصار عيبته * ألَّا يكون له من غيرهم أحد
قوم إذا حاربوا طالت أكفّهم * بالمشرفية حتى يفتح البلد
وقصته مع العجوز التي شكت إليه أنه ليس في بيتها جرد . فقال :
ما أحسن ما سألت ! أما والله لأكثرنّ جرذان بيتك ، فملأ بيتها طعاما وودكا وإداما - مشهورة صحيحة . وكذلك خبره أنه توفى أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلما ولد - وقد كان سعد رضي الله عنه قسم ماله في حين خروجه من المدينة بين أولاده ، فكلَّم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في ذلك قيسا ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة ، فقال :
نصيبي للمولود ، ولا أغيّر ما صنع أبى ولا أنقضه - خبر صحيح من رواية الثقات أيضا .
روى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين ، وهو معدود في المدنيين .
ذكر الزبير بن بكار أنّ قيس بن سعد بن عبادة ، وعبد الله بن الزبير ، وشريحا القاضي ، لم يكن في وجوههم شعرة ولا شيء من لحية . وذكر غير الزبير أنّ الأنصار كانت تقول : لوددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا . وكان مع ذلك جميلا رضي الله عنه .
الاستيعاب — صفحة 1292
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٢٩٢