حدثنا أبو عمرو بن العلاء ، قال قلت لأبى رجاء العطاردي : ما تذكر ؟ قال :
قتل بسطام بن قيس . قال الأصمعي : قتل بسطام بن قيس قبل الإسلام بقليل .
قال : وأنشدني أبو رجاء العطاردي :
وخرّ على الألاءة [ 1 ] لم يوسّد * كأنّ جبينه سيف صقيل
قال أبو عمر : وهذا البيت من شعر ابن غنمة في بسطام بن قيس . ومن شعره ذلك قوله فيه [ 2 ] :
لك المرباع منها والصفايا * وحكمك في النشيطة والفضول
إذا قاست بنو زيد بن عمرو * ولا يوفى ببسطام قتيل
وخرّ على الألاءة لم يوسّد * كأن جبينه سيف صقيل
وقد قيل : إن قتل بسطام كان بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم . يعد أبو رجاء في كبار التابعين ، روايته عن عمر وعلى وابن عباس وسمرة رضي الله عنهم . وكان ثقة . روى عنه أيوب السختياني وجماعة . أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبو سلمة المنقري ، حدثنا أبو الحارث الكرماني ، وكان ثقة ، قال : سمعت أبا رجاء يقول :
أدركت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا شابّ أمرد . قال : ولم أر ناسا كانوا أضلّ من العرب ، وكانوا يجيئون بالشاة البيضاء فيعبدونها ، فيجىء ، الذئب فيذهب بها ، فيأخذون أخرى مكانها فيعبدونها ، وإذا رأوا صخرة
هامش
[ 1 ] في الطبقات : ألاءة . والألاء : شجر . والبيت في اللسان منسوب لابن غنمة .
[ 2 ] اللسان - مادة ربع .