ابن حرام على بعير ، ودفنا جميعا في قبر واحد ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والَّذي نفسي بيده إنّ منكم لمن لو أقسم على الله لأبرّه ، منهم عمرو بن الجموح . ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته . وقيل : إن عمرو بن الجموح وابنه خلاد بن عمرو بن الجموح حملا جميعا على المشركين حين انكشف المسلمون ، فقتلا جميعا . وذكره [ 1 ] الغلابي ، عن العباس بن بكار ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الزهري والشعبي .
قال الغلابي : وأخبرناه أيضا ابن عائشة عن أبيه ، قالوا : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من الأنصار ، فقال : من سيّدكم ؟ فقالوا :
الجدّ بن قيس على بخل فيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأي داء أدوى [ 2 ] من البخل ؟ بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح وقال شاعر الأنصار في ذلك :
وقال رسول الله - والحقّ قوله * لمن قال منا : من تسمّون سيدا
فقالوا له : جدّ بن قيس على التي * نبخّله فيها وإن كان أسودا
فتى ما تخطَّى خطوة لدنيّة * ولا مدّ في يوم إلى سوءة يدا
فسوّد عمرو بن الجموح لجوده * وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا
إذا جاءه السؤال أذهب [ 3 ] ماله * وقال : خذوه إنه عائد غدا
فلو كنت يا جدّ بن قيس على التي * على مثلها عمرو لكنت مسوّدا
هامش
[ 1 ] في س : وذكر .
[ 2 ] في ى : أدوا . وفي النهاية : وأي داء أدوى من البخل ، أي أي عيب أقبح منه والصواب أدوا بالهمز ، ولكن هكذا يروى .
[ 3 ] في س : أنهب ماله .