لها ابن الزبير : والله لئن لم تسكتي لأضربنّ الَّذي فيه عيناك ، قال : فسكتت فدفن ، قال مالك : وكان عثمان رضي الله عنه يمر بحشّ كوكب فيقول : إنه سيدفن هاهنا رجل صالح .
أخبرني خلف بن قاسم ، حدثنا ابن المفسّر بمصر ، حدثنا أحمد بن علي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا حفص بن غياث ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أرادوا أن يصلوا على عثمان رضي الله عنه فمنعوا ، فقال رجل من قريش - أبو جهم بن حذيفة : دعوه ، وقد صلَّى الله عزّ وجل عليه ، وصلَّى رسوله صلى الله عليه وسلم .
واختلف في سنّه حين قتلوه ، فقال ابن إسحاق : قتل وهو ابن ثمانين سنة .
وقال غيره : قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وقيل : بن تسعين سنة ، وقال قتادة :
قتل عثمان رضي الله عنه وهو ابن ستّ وثمانين سنة . وقال الواقدي : لا خلاف عندنا أنه قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . وهو قول أبى اليقظان . ودفن ليلا بموضع يقال له حشّ كوكب ، وكوكب : رجل من الأنصار ، والحشّ : البستان .
وكان عثمان رضي الله عنه قد اشتراه وزاده في البقيع ، فكان أوّل من دفن فيه ، وحمل على لوح سرّا .
وقد قيل : إنه صلى عليه عمرو بن عثمان ابنه وقيل : بل صلى عليه حكيم بن حزام . وقيل : المسور بن مخرمة . وقيل : كانوا خمسة أو ستة ، وهم جبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام . وأبو جهم بن حذيفة ، وتيار بن مكرم ، وزوجتاه :
نائلة ، وأم البنين بنت عيينة ، ونزل في القبر أبو جهم وجبير ، وكان حكيم
الاستيعاب — صفحة 1048
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص١٠٤٨