روى عنه عروة بن الزبير ومحمد بن سيرين ، وهو القائل لمعاوية :
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما * على الكلمة العوراء من كلّ جانب
فمن ذا الَّذي نرجو لحقن دمائنا * ومن ذا الَّذي نرجو لحمل النوائب
وابنه عمر بن عبيد الله بن معمر أحد أجواد العرب وأنجادها ، وهو الَّذي قتل أبا فديك الحروري ، وهو الَّذي مدحه العجّاج بأرجوزته التي يقول فيها :
* قد جبر الدين الإله فجبر *
وفيها يقول :
لقد سما ابن معمر حين اعتمر * [ مقرا بعيدا من بعيد وصبر [ 1 ] ]
وكان عمر بن عبيد الله يلي الولايات ، وشهد مع عبد الرحمن بن سمرة فتح كابل ، وهو صاحب الثغرة ، كان قاتل عليها حتى أصبح . وله مناقب صالحة ، وكان سبب موت عمر هذا أنّ ابن أخيه عمر بن موسى خرج مع الأشعث ، فأخذه الحجاج ، فبلغ ذلك عمر وهو بالمدينة ، فخرج يطلب فيه إلى عبد الملك ، فلما بلغ موضعا يقال له ضمير على خمسة عشر ميلا من دمشق بلغه أنّ الحجاج ضرب عنقه ، فمات كمدا عليه ، فقال الفرزدق يرثيه [ 2 ] :
يا أيها الناس لا تبكوا على أحد * بعد الَّذي بضمير وافق القدرا [ 3 ]
وكان سنّ عمر بن عبيد الله حين مات ستين سنة ، وهو مولى أبى النضر سالم شيخ مالك ، وأخوه عثمان بن عبد الله ، قتله شبيب الحروري وأصحابه .
هامش
[ 1 ] ليس في س .
[ 2 ] ياقوت - ضمر .
[ 3 ] في ى : القدر . والمثبت من ياقوت ، وس .