أتؤمّره [ 1 ] . وقد قال ما قال ، فلم يزل بأبي بكر حتى عزله ، وولَّى يزيد بن أبي سفيان ، وقال ابن أبي عزة القرشي الجمحيّ :
شكرا لمن هو بالثناء خليق * ذهب اللجاج وبويع الصديق
من بعد ما ركضت بسعد بغله [ 2 ] * ورجا رجاء دونه العيّوق
جاءت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصدّيق والفاروق
وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمل للبقاء تتوق
كنا نقول لها [ 3 ] على والرضا * عمر ، وأولاهم بتلك عتيق
فدعت قريش باسمه فأجابها * إنّ المنوّه باسمه الموثوق
وحدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولابي ، حدثنا إبراهيم ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الوليد بن كثير ، عن ابن صياد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجّت مكة ، فسمع بذلك أبو قحافة ، فقال : ما هذا ؟ قالوا :
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال : أمر جلل ! قال : فمن ولى بعده ؟
قالوا : ابنك قال : فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف ، وبنو المغيرة ؟
قالوا : نعم . قال : لا مانع لما أعطى الله ، ولا معطي لما منعه الله . ومكث أبو بكر في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال . وقيل : سنتين وثلاثة أشهر وسبع ليال .
هامش
[ 1 ] في ش : أتوا مرة .
[ 2 ] في ش : نعله .
[ 3 ] في س : لنا .