ورافع بن عمير . وقال غيره : يكنى أبا الحسن ، يقال : إنه الَّذي كلمه الذئب ، كان لصّا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، قال ابن إسحاق : ورافع بن عميرة الطائي فيما تزعم طي هو الَّذي كلمه الذئب ، وهو في ضأن له يرعاها ، فدعاه إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم واللحاق به ، وقد أنشد لطى شعرا في ذلك ، وزعموا أنّ رافع بن عميرة قاله في كلام الذئب إياه وهو :
رعيت الضأن أحميها بكلبى * من اللصت [ 1 ] الخفي وكل ذيب
فلما أن سمعت الذئب نادى * يبشّرنى بأحمد من قريب
سعيت إليه قد شمّرت ثوبي * على الساقين قاصرة [ 2 ] الركيب
فألفيت النبيّ يقول قولا * صدوقا ليس بالقول الكذوب
فبشّرني بدين الحقّ حتى * تبيّنت الشريعة للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حولي * أمامى إن سعيت ومن جنوبي
في أبيات أكثر من هذه ، وله خبر في صحبته أبا بكر الصديق رضي الله عنه في غزوة ذات السلاسل .
وكانت وفاة رافع هذا سنة ثلاث وعشرين قبل قتل عمر رضي الله عنه ، روى عنه طارق بن شهاب والشعبي [ 3 ] ، يقال : إن رافع بن عميرة قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال لمعرفته بالمفاوز ، ولما شاء الله عز وجل .
هامش
[ 1 ] اللصت : اللص . وفي أ : اللص . وفي ت : الضع .
[ 2 ] في أ ، ت : قاصدة ، وفي ى : الركوب .
[ 3 ] في ى ، ت : الشعبي .