تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
صلَّى الله عليه وسلم حين قدم عليه وفد بنى تميم فذكروه له . وكان الأحنف عاقلا حليما ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء ، لما [ 1 ] قدمت عائشة البصرة ، أرسلت إليه فأتاها ، فقالت : ويحك يا أحنف ، بم تعتذر إلى الله من ترك [ 2 ] جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلَّة عدد ، أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : يا أمّ المؤمنين ، ما كبرت السن ، ولا طال العهد ، وإنّ عهدي بك عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه . قالت : ويحك يا أحنف ! إنهم ماصوه موص [ 3 ] الإناء ثم قتلوه . قال : يا أمّ المؤمنين ، إني آخذ بأمرك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة . وعمّر الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير ، وخرج معه إلى الكوفة لقتال المختار ، فمات بها ، وذلك في سنة سبع وستين ، وصلَّى عليه مصعب بن الزبير ، ومشى راجلا بين رجلي نعشه بغير رداء ، وقال : هذا سيّد أهل العراق . ذهبت إحدى عينه يوم الحرة ، ودفن بقرب قبر زياد بالكوفة . ( 1210 ) صخر بن وداعة الغامدي . وغامد في الأزد [ 4 ] . سكن الطائف ، وهو معدود في أهل الحجاز . روى عنه عمارة بن حديد ، [ وعمارة [ 5 ] ] رجل مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء الطائفي ، ولا أعلم لصخر الغامدي غير حديث : بورك لأمّتي في بكورها . وهو لفظ رواه جماعة عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم .
هامش
[ 1 ] في أ : ولما . [ 2 ] في أ : تركك . [ 3 ] الموص : الغسل . أرادت أنهم استتابوه عما نقموا منه ولما أعطاهم ما طلبوا قتلوه ( اللسان - ماص ) . [ 4 ] في أ : في الأسد - وهي لغة في الأزد . [ 5 ] من أ .