تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
بذلك في باب عثمان ، وأمّه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس ، كان من مهاجرة الحبشة ، ثم شهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا ، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : ما وجدت لشمّاس شبها إلا الجنّة [ 1 ] ، يعنى بما يقاتل عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يومئذ ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم لا يرمى ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذبّ بسيفه حتى غشي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فترس بنفسه دونه حتى قتل ، فحمل إلى المدينة وبه رمق ، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة : ابن عمّى يدخل على [ 2 ] غيري ! فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : احملوه إلى أم سلمة ، فحمل إليها فمات عندها ، فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أن يردّ إلى أحد ، فيدفن هنالك كما هو في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يوما وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يصلّ عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ولم يغسله وذكر أبو عبيدة أن شماسا هذا قتل يوم بدر فغلط ، وقال في ذلك حسان بن ثابت يرثيه ويعزى أخته [ فاختة ] [ 3 ] فيه : اقنى حياتك [ 4 ] في ستر وفي كرم * فإنما كان شمّاس من الناس قد ذاق حمزة سيف الله فاصطبرى * كأسا رواء ككأس المرء شمّاس ( 1204 ) شمعون بن يزيد [ 5 ] بن خنافة القرظي ، من بني قريظة ، أبو ريحانة الأنصاري الخزرجي حليف لهم .
هامش
[ 1 ] في هامش ى : بضم الجيم . وفي أ : الحبة . [ 2 ] في أ : إلى . [ 3 ] من أ . والشعر ليس في ديوان حسان الَّذي بأيدينا . [ 4 ] في أ : حياءك . [ 5 ] في أ : بن زيد ، وفي تاج العروس : قال أبو سعيد : هو بإعجام الغين أصح عندي .