حتى اجتمع له نفر تبرؤا من الصحيفة وأنكروها ، وهم هشام بن عمرو بن ربيعة ، والمطعم بن عدي بن نوفل ، وزمعة بن الأسود [ 1 ] بن عبد المطلب بن أسد ، وأبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد ، وزهير بن أبي أمية بن المغيرة ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
جزى الله ربّ الناس رهطا تبايعوا [ 2 ] * على ملأ يهدى لخير ويرشد
قعود لدى [ 3 ] جنب الحطيم كأنهم * مقاولة ، بل هم أعزّ وأمجد
هم رجعوا سهل ابن بيضاء راضيا * فسرّ أبو بكر بها ومحمد
ألم يأتكم أنّ الصحيفة مزّقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد
أعان عليها كل صقر كأنه * إذا ما مشى في رفرف الدرع أحرد
أسلم سهل ابن بيضاء بمكة ، وأخفى [ 4 ] إسلامه [ 5 ] ، فأخرجته قريش [ معهم [ 6 ] ] إلى بدر ، فأسر يومئذ مع المشركين ، فشهد له عبد الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلَّى ، فخلَّى عنه ، لا أعلم له رواية .
ومات بالمدينة ، وفيها مات أخوه سهيل وصلَّى عليهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في المسجد فيما رواه ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة [ أم المؤمنين [ 7 ] ] قالت : والله ما صلَّى رسول الله
هامش
[ 1 ] هكذا في ى . وفي أ ، وأسد الغابة : وربيعة بن الأسود .
[ 2 ] في أ : تتابعوا .
[ 3 ] قعودا إلى .
[ 4 ] في أ : وكتم .
[ 5 ] في هامش ى : كذا وجد في بعض نسخ الاستيعاب ، وقد مضى في أول هذه الترجمة أنه أظهر إسلامه بمكة ، وكذا ذكر في الإصابة .
[ 6 ] ليس في أ .
[ 7 ] ليس في أ .