( 1032 ) سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، القرشي المخزومي ، كان من مهاجرة الحبشة ، وكان من خيار الصحابة وفضلائهم ، كانوا خمسة إخوة : أبو جهل ، والحارث ، وسلمة ، والعاص ، وخالد . فأما أبو جهل والعاص فقتلا ببدر كافرين ، وأسر خالد يومئذ ، ثم فدّى ، ومات كافرا . وأسلم الحارث وسلمة ، وكانا من خيار المسلمين . وكان سلمة قديم الإسلام ، واحتبس بمكة وعذّب في الله عز وجل ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يدعو له في صلاته ، يقنت بالدعاء له ولغيره من المستضعفين بمكة ، ولم يشهد سلمة بدرا [ لما وصفنا [ 1 ] ] .
قتل يوم مرج الصّفر سنة أربع عشرة في خلافة عمر . وقيل : بل قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة في جمادى الأولى قبل موت أبى بكر بأربع وعشرين ليلة .
ذكر الواقدي أنّ مسلمة بن هشام لما لحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلم بالمدينة ، وذلك بعد الخندق ، قالت له أمّه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة ابن قشير :
لاهمّ [ 2 ] ربّ الكعبة المحرّمة * أظهر على كل عدوّ سلمه
له يدان في الأمور المبهمة * كفّ بها يعطى وكفّ منعمه
فلم يزل سلمة مع النبي صلَّى الله عليه وسلم إلى أن توفى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر الجيوش لقتال الروم ،
هامش
[ 1 ] ليس في أ .
[ 2 ] في أ : اللَّهمّ .