( 923 ) سعد ابن حبتة ، وحبتة [ 1 ] هي بنت مالك من بنى عمرو بن عوف ، وهو سعد بن بجير [ 2 ] بن معاوية بن سلمى بن بجيلة ، حليف لبني عمرو ابن عوف الأنصاري . روى من حديثه حرام بن عثمان ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، قال : نظر النبي صلَّى الله عليه وسلم إلى سعدا بن حبتة يوم الخندق يقاتل قتالا شديدا ، وهو حديث السن ، فدعاه فقال له : من أنت يا فتى ؟ قال سعد ابن حبتة . فقال له النبي صلَّى الله عليه وسلم : أسعد الله جدّك ، اقترب منى ، فاقترب منه ، فمسح على رأسه وذكر ابن الكلبي ، قال : حدثني أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري ، عن أبيه عن جده أن أبا قتادة قال : لما خرجت في طلب سرح النبي صلَّى الله عليه وسلم لقيت [ 3 ] مسعدة ، فضربته ضربة أثقلته ، وأدركه سعد ابن حبتة فضربه ، فخرّ صريعا ، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة .
قال أبو عمر : لا يختلفون أن أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم ابن حبيب ابن خنيس بن سعد ابن حبتة الأنصاري ، وجدّ أبى يوسف خنيس فيما ذكر ابن الكلبي هو صاحب جهارسوج [ 4 ] خنيس بالكوفة . وتفسير جهارسوج بالعربية رحبة مربعة تفترق منها أربعة طرق . [ وولى القاضي أبو يوسف المهدي ، ثم من بعده للهادي ، ثم للرشيد بعده إلى أن توفى في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] في أ : وحبته أمه بنت . . .
[ 2 ] في أسد الغابة : بحير : قيل بفتح الباء وكسر الحاء المهملة . وقيل بضم الباء وفتح الجيم .
[ 3 ] في أ : لحقت .
[ 4 ] الضبط من أ ، وانظر هامش أسد الغابة ( 2 - 271 ) .
[ 5 ] من أ .