وقد روى عن عمر أنه قال : لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى . وذلك بعد أن طعن فجعلها شورى ، وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه ، والله أعلم .
وكان أبو حذيفة قد تبنّى سالما ، فكان ينسب إليه . ويقال [ 1 ] :
سالم بن أبي حذيفة حتى نزلت : * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ 33 : 5 ) * . . . الآية . وكان سالم عبدا لثبيتة [ 2 ] بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري من الأوس ، زوج أبى حذيفة ، فأعتقته [ سائبة [ 3 ] ] فانقطع إلى أبى حذيفة ، فتبنّاه وزوّجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، لم يختلف [ 4 ] أنه مولى بنت يعار زوج أبى حذيفة . واختلف في اسمها فقيل : [ بثينة ، وقيل [ 5 ] : ] ثبيتة . وقيل : عمرة ، وقيل : سلمى بنت حطمة [ 6 ] . وقال الطبري : قد قيل : في اسم أبيها تعار بالتاء ، وقد ذكرناها في بابها من كتاب النساء بما أغنى عن ذكرها هنا .
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير [ 7 ] ، حدثنا أبي ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، قال : كنا عند عبد الله بن عمرو [ 8 ] فقال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : خذوا القرآن من أربعة : من ابن أم عبد - وبدأ [ 9 ] به ، ومن أبيّ بن كعب ، ومن سالم مولى أبى حذيفة ، ومن معاذ بن جبل ، وعند الأعمش في هذا إسناد آخر عن
هامش
[ 1 ] في أ : : يقال .
[ 2 ] في ى : ثبينة . والمثبت من أ ، وتاج العروس .
[ 3 ] ليست في أ .
[ 4 ] في أ : ولم .
[ 5 ] من أ .
[ 6 ] في أ : خطمة .
[ 7 ] في ى : أحمد بن أبي زهير .
[ 8 ] في أ : عمر .
[ 9 ] في أ : فبدأ به .