وقال جرير بن حازم ، وأيوب السّختيانى ، وعمرو بن دينار إن الَّذي تمسّك بنصيبه من أبى رافع هو خالد بن سعيد بن العاصي وحده ، فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : أعتق إن شئت نصيبك . قال : ما أنا بفاعل .
قال : فبعه . قال : ولا . قال : فهبه لي . قال : ولا . قال : فأنت على حقّك منه .
فلبث ما شاء الله ، ثم أتى خالد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فقال :
قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله ، وإنما حملني على ما صنعته الغضب الَّذي كان في نفسي . فأعتق رسول الله صلَّى الله عليه وسلم نصيبه ذلك بعد قبول الهبة ، فكان أبو رافع يقول : أنا مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . وقد قيل : إنه [ ما [ 1 ] ] كان لسعيد بن العاصي إلا سهما [ 2 ] واحدا ، فاشترى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ذلك السهم فأعتقه ، وهذا اضطراب كثير في ملك سعيد بن العاصي له وولاء بنيه ، ولا يثبت من جهة النقل .
وما روى أنه كان للعباس ، فوهبه للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلم أولى وأصح إن شاء الله تعالى ، لأنهم قد أجمعوا أنه مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ولا يختلفون في ذلك ، وعقب أبى رافع أشراف بالمدينة وغيرها عند الناس ، وزوّجه النبيّ صلَّى الله عليه وسلم سلمى مولاته ، فولدت له عبيد الله ابن أبي رافع ، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، وشهدت معه خيبر ، وكان عبيد الله بن أبي رافع خازنا وكاتبا لعلَّى رضى
هامش
[ 1 ] ليس في م .
[ 2 ] هكذا في الأصول .