وهذا هو الصحيح ، ولم يختلف أنّ بريدة الأسلمي مات بمرو من خراسان ، وما أحسب الحكم ولىّ البصرة لزياد قط ، وإنما ولى لزياد بعض خراسان .
وقال صالح بن الوجيه : وفي سنة أربع وأربعين ولَّى معاوية زياد بن أبيه العراق وما وراءها من خراسان ، وفيها [ 1 ] قدم الحكم بن عمرو الغفاريّ خراسان واليا عليها [ 2 ] من قبل زياد ابن أبيه ، فدخل هراة ، ثم فصل منها على جبال جوزجان إلى مرو ، فمات بمرو ، وقبره بها . قال : وكانت الجنوب بنت الحكم بن عمرو تحت قثم بن العباس .
حدثنا أحمد ، حدثنا أبي حدثنا عبد الله [ 3 ] . حدثنا بقيّ ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن عليّة ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : كتب زياد إلى الحكم ابن عمرو الغفاريّ وهو على خراسان أنّ أمير المؤمنين كتب [ إلى ] [ 4 ] أن يصطفى له الصفراء والبيضاء ، فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضّة .
فكتب إليه الحكم : بلغني أنّ أمير المؤمنين [ 5 ] كتب أن يصطفى له البيضاء والصفراء ، وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ، وإنه والله لو أنّ السّماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ، ثم اتقى الله جعل له مخرجا ، والسلام عليكم .
ثم قال للناس : اغدوا على ما لكم فغدوا فقسمه بينهم ، وقال الحكم :
اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك . فمات بخراسان بمرو ، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي إياس .
هامش
[ 1 ] في ى : وفيما .
[ 2 ] في ى : علينا .
[ 3 ] في ى : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله . والمثبت من أ ، ت .
[ 4 ] ليس في أ ، ت .
[ 5 ] يعنى معاوية - كما في أسد الغابة .