وأخوه عبد الله بن زيد بن عاصم ، وأبو هما زيد بن عاصم ، وكان حبيب ابن زيد هذا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذّاب باليمامة ، فكان مسيلمة إذا قال له : أتشهد أنّ محمدا رسول الله ؟ قال : نعم .
وإذا قال له : أتشهد أنى رسول الله ؟ قال : أنا أصمّ لا أسمع ، فعل ذلك مرارا ، فقطَّعه مسيلمة عضوا عضوا ، ومات شهيدا رحمه الله .
( 470 ) حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري ، يكنى أبا عبد الرحمن ، يقال له حبيب الروم ، لكثرة دخوله إليهم ونيله منهم ، وولَّاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم ، وضمّ إلى حبيب ابن مسلمة أرمينية وأذربيجان ، ثمّ عزله وولى عمير بن سعد [ 1 ] . وقيل [ 2 ] : بل عثمان بعثه إلى أذربيجان ، وسلمان بن ربيعة ، أحدهما مدد لصاحبه ، فاختلفا في الفيء فتواعد بعضهم بعضا ، فقال رجل من أصحاب سلمان :
فإن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
وفي حبيب بن مسلمة ، يقول شريح بن الحارث :
ألا كلّ من يدعى حبيبا وإن بدت [ 3 ] * مروءته يفدى حبيب بنى فهر
قال أبو عمر رضي الله عنه : كان أهل الشام يثنون على حبيب بن مسلمة ، [ يقول شريح بن الحارث ] [ 4 ] . قال سعيد بن عبد العزيز : كان حبيب
هامش
[ 1 ] في ى : سعيد . والمثبت من أ ، ت .
[ 2 ] العبارة في أسد الغابة : وقيل لم يستعمله عمر ، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام ، وبعث سلمان .
[ 3 ] في أ ، ت : ولو بدت .
[ 4 ] ليس في أ ، ت .