وذكر الزبير بن بكار قال : جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف ، فسمعه قبل أن يدخل عليه يتغنّى بالنصب :
وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر [ 1 ]
فلما دخل عليه قال : ما هذا أبا محمد ؟ قال : إنا إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس .
وذكر محمد بن يزيد هذا الخبر ، فقلبه وجعل المتغنّى عمر ، والجائي إليه عبد الرحمن . والزبير أعلم بهذا الشأن .
باب جنادة
( 333 ) جنادة بن سفيان الأنصاري ، ويقال الجمحيّ ، لأنّ أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح ، لأن معمرا تبنّاه بمكة ، وقد ذكرنا خبره في باب سفيان ، وهو من الأنصار أحد بنى زريق بن عمرو من بنى جشم بن الخزرج ، إلَّا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحيّ ، فهو وبنوه ينسبون إليه .
وقدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان وأبوهما سفيان من أرض الحبشة ، وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب . فيما ذكر ابن إسحاق . وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة لأمّه ، لأنّ سفيان أبا هما تزوّج حسنة أم شرحبيل بمكة فولدتهما له .
هامش
[ 1 ] في ى : عامر ، والمثبت من م ، وأسد الغابة .