Skip to main content

الاستصحاب — Page 369

Contributors:

P.369
الأمر الرابع اختصاص القاعدة بما إذا شك في تحقق الشئ صحيحا لا إشكال في أن مورد جريان أصالة الصحة إنما هو فيما إذا شك في أن العمل الكذائي هل وجد صحيحا أم فاسدا ، وأما إذا شك في ترتب الأثر على فعل - من جهة أحرى سوى الفساد - فلا تجري أصالة الصحة لرفع هذا الشك . كما أنه لو شككنا في عروض البطلان على عمل بعد حدوثه صحيحا لا تنفع أصالة الصحة في بقاء صحته وعدم عروض البطلان عليه ، فإذا شككنا في عقد محقق أنه وجد صحيحا أو فاسدا تجري أصالة الصحة فيه ، سواء شك في شرائط العقد ، أو المتعاملين ، أو العوضين ، كما عرفت . وأما إذا علم تحقق الإيجاب صحيحا ، وشك في تعقبه بالقبول ، أو علم بوجود عقد فضولي ، وشك في تعقبه بالإجازة ، فلا معنى لجريان أصالة الصحة ، لأن الشك لا يكون في فساد العقد أو فساد الإيجاب ، بل في تحقق الجزء المتمم له ، وليس القبول من شرائط صحة الإيجاب ، حتى يكون الشك في صحته ، بل الشك إنما هو في أصل وجود العقد ، وقد عرفت أن مجرى أصالة الصحة إنما هو العقد بعد تحققه . وكذا الحال في الشك في تعقب العقد الفضولي بالإجازة ، لأن تعقبه بها ليس من شرائط صحته حتى يكون مورد جريانها ، فالعقد بلا إجازة صحيح ، بمعنى أنه إذا تعقبته إجازة تترتب عليه الآثار ، فصحته بهذا المعنى معلومة ، فالإجازة ليست من شرائط صحته ، بل من متممات أسباب النقل ، وكذا التقابض في بيع الصرف والسلم