أو لا ؟ على أقوال نلفت نظر القارئ إليها :
1 . لم يكن متعبّداً بشرع أصلاً . نسب ذلك إلى أبي الحسن البصري .
2 . التوقف وعدم الجنوح إلى واحد من الأقوال . ذهب إليه القاضي عبد الجبار والغزالي ،
وهو خيرة السيد المرتضى في ذريعته .
3 . إنّه كان يتعبّد بشريعة من قبله مردّدة بين كونها شريعة نوح أو إبراهيم أو موسى ،
أو المسيح بن مريم ( عليهما السلام ) .
4 . كان يتعبّد بما ثبت أنّه شرع .
5 . كان يعمل في عباداته وطاعته بما يوحى إليه سواء أكان مطابقاً لشرع من قبله أم لا
.
6 . إنّه كان يعمل بشرع نفسه .
والأخير هو الظاهر من الشيخ الطوسي في عدته قال : عندنا أنّ النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) لم يكن متعبداً بشريعة من تقدّمه من الأنبياء لا قبل النبوة ولا بعدها ،
وانّ جميع ما تعبّد به كان شرعاً له ، ويقول أصحابنا : إنّه كان قبل البعثة يوحى إليه
بأشياء تخصه ، وكان يعمل بالوحي لا اتّباعاً بشريعة . ( 1 )
وما ذكره أخيراً ينطبق على القول السادس ، والأقوال الثلاثة الأخيرة متقاربة ،
وإليك دراستها واحداً بعد آخر ببيان مقدمة :
هامش
1 . راجع للوقوف على الأقوال : الذريعة : 2 / 595 ، وذكر أقوالاً ثلاثة ؛ وعدّة الشيخ
الطوسي : 2 / 60 ، وذكر الأقوال مسهبة ؛ البحار : 18 / 271 ، ونقل الأقوال عن شرح العلاّمة
لمختصر الحاجبي ؛ والمعارج للمحقّق الحلي : 60 ؛ المبادئ للعلاّمة الحلي : 30 ؛
القوانين للمحقّق القمّي : 1 / 494 .