معنى البداء الذي تقول به الإمامية ، الذي لو وقف إخواننا أهل السنّة على حقيقته
لاعترفوا به من صميم القلب ، ولكن الدعايات الباطلة حالت بينهم وبين الوقوف على ما
تتبناه الإمامية في هذا المضمار ، وقد أوضحنا حقيقة الحال في رسالة « البداء من
الكتاب والسنّة » . ( 1 ) ومن أراد الوقوف على واقع الحال فليرجع إليها .
3 . أسئلة ثلاثة حول عصمته
ألف . ما معنى كونه مغاضباً ؟ ومن المغضوب عليه ؟
ب . ماذا يراد من قوله : ( فظن أن لن نقدر عليه ) ؟
ج . كيف تجتمع العصمة مع اعترافه بكونه من الظالمين ؟
هذه هي الأسئلة الحسّاسة في قصة يونس ( عليه السلام ) ، وقد تمسّك بها المخطّئة ،
وإليك توضيحها واحداً بعد واحد :
أمّا الأوّل : فقد زعم المخطّئة أنّ معناه أنّه خرج مغاضباً لربّه من حيث إنّه لم
ينزل بقومه العذاب .
ولكنّه تفسير بالرأي ، بل افتراء على الأنبياء ، وسوء ظن بهم ، ولا يغاضب ربَّه إلاّ
من كان معادياً له وجاهلاً بحكمه في أفعاله ، ومثل هذا لا يليق بالمؤمن فضلاً عن
الأنبياء .
وإنّما كان غضبه على قومه لمقامهم على تكذيبه وإصرارهم على الكفر ويأسه من توبتهم ،
فخرج من بينهم . ( 2 )
هامش
1 . مطبوعة منتشرة .
2 . تنزيه الأنبياء : 102 .