قلنا : أمّا العلل المستقذرة التي تنفّر من رآها وتوحشه كالبرص والجذام ، فلا يجوز
شيء منها على الأنبياء ، لما تقدم ذكره . ( 1 ) وقال العلاّمة المجلسي بعد نقل الخبر
المتقدم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : هذا الخبر أوفق بأُصول متكلمي الإمامية
من كونهم منزّهين عمّا يوجب تنفّر الطباع عنهم ، فتكون الأخبار الأُخر محمولة على
محامل أُخر . ( 2 ) إلى هنا استطعنا أن نخرج بهذه النتائج في مورد هذه الروايات
المرتبطة بقصة أيوب :
1 . إنّ الألفاظ الواردة في الآية من قوله : ( مسّني الشيطان بنصب وعذاب ) لا دلالة
لها على صدور الذنب .
2 . إنّ الروايات الواردة في بعض الكتب من إصابته بأمراض منفّرة يخالفها العقل ،
وتردّها النصوص المروية عن أئمّة أهل البيت : .
هامش
1 . تنزيه الأنبياء : 64 .
2 . البحار : 12 / 349 .