3
عصمة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والمسائل الثلاث ( 1 )
إنّ الله سبحانه أثنى على إبراهيم ( عليه السلام ) بطل التوحيد بأجمل الثناء ، وحمد
محنته في سبيله سبحانه أبلغ الحمد ، وكرر ذكره باسمه في نيّف وستين موضعاً من كتابه ،
وذكر من مواهبه ونعمه عليه شيئاً كثيراً وقال : ( وَلَقَد اصْطَفَيْناهُ في
الدُّنْيَا وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين ) ( 2 ) . وقد حفظ الله سبحانه
حياته الكريمة وشخصيته الدينية لما سمّى هذا الدين القويم بالإسلام ونسب التسمية
به إليه قال تعالى : ( مِلَّة أبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
مِنْ قَبْلُ ) ( 3 ) . وقال سبحانه : ( قُلْ إنَّني هَدَاني رَبّي إلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ ) . ( 4 ) ومع هذا الثناء المتضافر منه سبحانه على إبراهيم ( عليه
السلام ) نرى أنّ بعض المخطّئة للأنبياء يريد أن ينسب إليه ما لا يليق بشأنه
مستدلاً بآيات نأتي بها واحدة بعد واحدة ونبيّن حالها .
هامش
1 . أ . قوله للنجم : ( هذا ربي ) . ب . قوله : ( بل فعله كبيرهم ) . ج . قوله لقومه : ( إنّي
سقيم ) .
2 . البقرة : 130 .
3 . الحج : 78 .
4 . الأنعام : 161 .