تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصمة الأنبياء في القرآن الكريم — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
3 عصمة إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والمسائل الثلاث ( 1 ) إنّ الله سبحانه أثنى على إبراهيم ( عليه السلام ) بطل التوحيد بأجمل الثناء ، وحمد محنته في سبيله سبحانه أبلغ الحمد ، وكرر ذكره باسمه في نيّف وستين موضعاً من كتابه ، وذكر من مواهبه ونعمه عليه شيئاً كثيراً وقال : ( وَلَقَد اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيَا وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِين ) ( 2 ) . وقد حفظ الله سبحانه حياته الكريمة وشخصيته الدينية لما سمّى هذا الدين القويم بالإسلام ونسب التسمية به إليه قال تعالى : ( مِلَّة أبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) ( 3 ) . وقال سبحانه : ( قُلْ إنَّني هَدَاني رَبّي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) . ( 4 ) ومع هذا الثناء المتضافر منه سبحانه على إبراهيم ( عليه السلام ) نرى أنّ بعض المخطّئة للأنبياء يريد أن ينسب إليه ما لا يليق بشأنه مستدلاً بآيات نأتي بها واحدة بعد واحدة ونبيّن حالها .
هامش
1 . أ . قوله للنجم : ( هذا ربي ) . ب . قوله : ( بل فعله كبيرهم ) . ج . قوله لقومه : ( إنّي سقيم ) . 2 . البقرة : 130 . 3 . الحج : 78 . 4 . الأنعام : 161 .
عصمة الأنبياء في القرآن الكريم — صفحة 125 | الشيخ جعفر السبحاني