بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة أولى
يعيد المؤرخ السيد حسن الأمين قراءة التاريخ العربي - الإسلامي وكتابته .
وهذه مهمة نهض بأدائها ، منذ أن رأى أن هذا التاريخ كتب ، في معظم صفحاته ،
من وجهة نظر السلطان ، وفي بعضها من وجهة نظر موضوعية ، تتحرى الحقيقة ما
أمكن ، فشاعت الكتابة الأولى وسادت ، وتم تناقلها من جيل إلى آخر بوصفها
مسلمات لا تحتاج إلى إعادة نظر ونقاش ، وإن حاول بعضهم ذلك يتهم كأنه يعيد
النظر فيما غدا من المقدسات ، في حين بقيت الصفحات الأخرى مطوية لم ينظر
فيها .
يحاول المؤرخ الأمين ، وهو يعي هذه الحقيقة ، أن يؤدي مهمته الشاقة ،
فيعيد قراءة الصفحات جميعها ، ما غدا مسلمات وما طوي ، وينظر فيما يتحصل
لديه بفكر المؤرخ المحقق ، ورصانة العالم المعني ببيان الصواب ، وجرأة الباحث
عن الحقيقة ، يكتشفها ويكشفها للقارئ بلغة سهلة الأداء عميقة المؤدى في أن
يواصل المؤرخ الأمين ، في هذا الكتاب ، نهجه الذي أشرنا إلى ملمحه العام
فيكتب في ثلاث قضايا تاريخية كبرى ، هي الإسماعيليون والمغول ونصير الدين
الطوسي . قيل بشأن كل منها الكثير ، وسادت لدى الرأي العام رؤية معينة إليها
تمثل وجهة نظر فئة من المؤرخين .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 3
مساهمون: حسن الأمين
ص٣