Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 295

Contributors:

P.295
لاتحادها بالعقل المستفاد الذي اتحد العقل الفعال به ونبه على فساده بلزوم أحد محالين إما تجزئة العقل الفعال الذي فرض غير قابل للتجزئة وإما وجوب حصول جميع المعقولات التي عقلها العقل الفعال للنفس الناطقة عند تعقلها معقولا واحدا أي معقول كان ثم ذكر أن هذا المحال لم يلزمهم على سبيل الانفراد بل إنما لزمهم مضافا إلى المحال الأول المذكور وهو معنى قوله على أن الإحالة في قولهم إن النفس الناطقة هي العقل المستفاد حين ما يتصور به قائمة بحالها واعلم أنه كما لزمهم في الفصل المتقدم القول باتحاد جميع الصور المعقولة فقد لزمهم في هذا الفصل القول باتحاد جميع الذوات العاقلة ولهذا أورد هذه الفصول الثلاثة في هذا المعنى ( 10 ) حكاية وكان لهم رجل يعرف بفرفوريوس عمل في العقل والمعقولات كتابا يثني عليه المشاؤن وهو حشف كله وهم يعلمون من أنفسهم أنهم لا يفهمونه ولا فرفوريوس نفسه وقد ناقضه من أهل زمانه رجل وناقض هو ذلك المناقض بما هو أسقط من الأول الحشف أردأ التمر ويقال للضرع البالي أيضا حشف فهذا الفصل دال على أن هذا المذهب كان مذهبا لجماعة من المشاءين وفرفوريوس هذا هو صاحب إيساغوجي ( 11 ) إشارة اعلم أن قول القائل إن شيئا يصير شيئا آخر لا على سبيل الاستحالة من حال إلى حال ولا على سبيل التركيب مع شيء آخر ليحدث منهما ثالث بل على أنه كان شيئا واحدا فصار واحدا آخر قول شعري غير معقول لما فرغ من إبطال المذهب المذكور أشار إلى وجه الإبطال بقول كلي وهو امتناع اتحاد الشيء بغيره ففسر الاتحاد أولا وذكر أن معناه هو المفهوم الحقيقي من قولهم
الإشارات والتنبيهات — Page 295 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي